عملية الطائرات الشراعية " عملية الشهيد كمال جنبلاط " تاريخ البطولة

نشر بتاريخ: 23.3.16




عملية الطائرات الشراعية  " عملية الشهيد كمال جنبلاط " تاريخ البطولة
في اذار عام 1980 ، كان الموعد ، حيث اذار ذكرى القائد الوطني وزعيم الحركة الوطنية اللبنانية  الشهيد القائد كمال جنبلاط ، كان موعد الوفاء من جبهة التحرير الفلسطينية وامينها العام الشهيد القائد ابو العباس ، لمن اعطى فلسطين وحمل قضيتها ، كان ابطالها نسور الجو  يقومون بعلميتهم البطولية عبر الطيران الشراعي على ارض فلسطين ، عملية الشهيد القائد كمال جنبلاط مجموعة الشهيد غسان الكاخي  ، هم بطلان، الاسير جمعة خلف اليوسف ،وعبد الحليم محمد حافظ ،كان هؤلاء الشبان يحملون أرواحهم على أيديهم ويدركون تمام الإدراك أنها رحلة بلا عودة، يدركون أنه عندما تحط طائراتهم في نقطة الهدف فما من وسيلة ستجعلها تقلع مرة أخرى ، حيث هبطت الطائرة الاولى داخل معسكر للصهاينة بإصبع الجليل ودارت معركة ناجحة قُتل فيها العشرات من جنود الاحتلال واستمرت العملية حتى نفدت الذخيرة حيث اسر المناضل جمعة خلف اليوسف ، والثانية هبطت في موقع قريب من قرية شفا عمرو الفلسطينية، كذلك أُسر الطيار بعد معركة عنيفة وهو المناضل عبد الحليم محمد حافظ،  فكانت هذا العملية النوعية برهاناً  على قدرة المناضل من الوصول عبر كل الوسائل الى الارض الفلسطينية.
ان هذه العملية البطولية ستبقى في ذاكرة  الشعب العربي الفلسطيني ،محفورة في الوجدان والذاكرة ، ولتشكل تاريخ وفجر جديد مشرق بالانتماء لكل فلسطين: الأرض والإنسان، فلسطين هوية الأحرار والمناضلين، لأنها اثبتت هذه العملية  شجاعة المقاتل وما ظهر من جبن لدى جنود الاحتلال والمفاجأة التي كان لها دور فعال من قبل ابطال العملية ، حيث كان الثبات، التحدي، تلك هي قصة تروى وستروى للاجيال القادمة، ترويها اجيال الثورة وصناعها وحملة مشاعلها ،يرويها اولئك الذين سيكتب لهم ان يعبروا الجسر البشري الذي تنسجه الثورة من اجساد الشهداء وآلام الضحايا وعذاب الجراح للمستقبل، للغد المشرق، للاجيال القادمة، يرويها هؤلاء بكل فخر واعتزاز وكبرياء بأسطر ساطعة ناصعة في سفر التكوين الحي لمستقبل امتنا وغدها المشرق وبالعلامات المضيئة على الطريق الطويل طريق النضال الشاق والصعب، ولتكون برهانا قويا على صلابة جبهة التحرير الفلسطينية، لتشق طريقها بعزيمة اصيلة وارادة جبارة من خلال ارثها النضالي والكفاحي العريق، ومؤسسوها وقادتها، الشهداء وفي مقدمتهم الشهيد الرمز الامين العام ابو العباس والقادة العظام طلعت يعقوب وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العز ، هؤلاء القادة الذين كانت حياتهم كلها مليئة بالنضال والكفاح من اجل ان تبقى الراية مرفوغة راية النضال عالية وعلم الجبهة خفاقا.