خلال اللقاء اليساري العربي السابع في بيروت عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية لا يمكن إنهاء الصراع مع هذا العدو الصهيوني دون أن يأخذ بعده القومي والعربي

نشر بتاريخ: 18.1.16




خلال اللقاء اليساري العربي السابع في بيروت
 عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية
لا يمكن إنهاء الصراع مع هذا العدو الصهيوني دون أن يأخذ بعده القومي والعربي

تقدم عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية  عباس الجمعة بالشكر والتقدير من  الحزب الشيوعي اللبناني على استضافة اللقاء الهام اللقاء اليساري العربي السابع ،على أرض لبنان الشقيق، تحت شعار "البديل اليساري العربي في مواجهة المشاريع الإمبريالية والإرهاب"، والذي استضافه، في مقره في الوتوات ـ بيروت ، وحيا من خلال كلمته شعب لبنان وقواه اليسارية والتقدمية ومقاومته الوطنية، باسم جبهة التحرير الفلسطينية وامينها العام الدكتور واصل ابو يوسف وقيادتها ، مشيرا ان هذا اللقاء يأتي في ظل الانتفاضة الفلسطينية الباسلة في فلسطين الذي يقودها شباب وفتيات فلسطين والاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال ، ونحن اليوم امام  ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة  التي شكلت موقعا متقدما ومركزيا في مواجهة الامبريالية الامريكية والاحتلال الصهيوني.
وقال الجمعة نلتقي اليوم لنقف امام المستجدات السياسية في العالم العربي ، لنقول ان الشعب الفلسطيني ضاق ذرعاً بما سُمي عملية السلام الزائفة، ووصل لقناعة عميقة وشاملة بأنه ليس أمامه خيار إلا مواجهة هذا الاحتلال الغاشم، ولم يتبقَ أي رهان على حلول سياسية ثبت فشلها، في ظل استيطان وتهويد وسيطرة على كل شيء في القدس والضفة وحصار جائر لقطاع غزة ، لذلك لا خيار أمام شعبنا إلا مواجهته بكل الوسائل ، لان  الاحتلال أعلن بوضوح أنه يرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، حيث قالها المجرم نتنياهو علناً وبالفم الملآن، ونحن نتطلع الى لقاءكم هذا من اجل دعم القضية الفلسطينية ، لأن  لهذا اللقاء مؤشر ودلالة على أن هناك ما زالت القوى والاحزاب اليسارية العربية واحرار العالم يقفون إلى جانب شعبنا الفلسطيني، فالفلسطينيون بحاجة ماسة إلى هذا الدعم والإسناد للانتفاضة التي تشق طريقها نحو الحرية والاستقلال والعودة.
من هنا نرى ،  أنه لا يمكن إنهاء الصراع مع هذا العدو الصهيوني دون أن يأخذ بعده القومي والعربي، ونحن أمام وضع عربي بائس، وهناك مؤامرة كبيرة تحاك ضد شعوبنا العربية في إطار سياسة الفوضى الخلاقة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية وحلفائها  لتفتيت وتقسيم المنطقة العربية، وإشغالها في حروب طائفية واثنية ودينية، كما نحن أمام واقع رسمي عربي يخضع لمشيئة الإدارة الأمريكية وهو صامت ويقف متفرج أمام ما يحدث في فلسطين بل ان البعض منه متآمرعلى قضيتنا، كما ان شعبنا يتطلع الى خطاب فلسطيني واضح وعلني بتعزيز الوحدة الوطنية  وإنهاء الانقسام تبني عليه مواقف عربية ودولية من أجل تعزيز هذه الانتفاضة.
ومن هنا يكتسب هذا اللقاء أهميته الاستثنائية لسببين رئيسين، أولهما تزايد المخاطر والتحديات التي تواجه القضية الوطنية للشعب الفلسطيني، وذلك في الوقت الذي تزداد فيه مظاهر التضامن والتعاطف الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة؛ وثانيهما بسبب الدور المميز الذي تلعبه القوى اليسارية العربية تجاه القضية الفلسطينية منذ نشأتها، والذي تمثل في الدعم الصريح والواضح لحقوق الشعب الفلسطيني ونضاله العادل ولتعزيز هويته الوطنية وتمثيله السياسي المستقل الذي جسدته منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك لأهمية استمرار وتعزيز هذا الدور، بما يساهم في تعميق المضمون التحرري و التقدمي لنضال شعبنا، وتأكيد الترابط الموضوعي بينه وبين نضال الشعوب العربية التحرري من أجل إنهاء الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والتخلص من الهيمنة والنفوذ الاستعماري وتعزيز الاستقلال الوطني وترسيخ الديموقراطية والعدالة الاجتماعية.
ورأى ان ما تتعرض له المنطقة العربية اصبح واضحا  بعد ان لمسنا أوهام الربيع العربي وضرورات التواصل الثوري، بعد االانقلاب المفاجئ على إرادة الشعوب من قبل جماعة الإخوان المسلمين ووصولها إلى سدة الحكم في مصر وتونس ، حيث بات من الواضح أن حركات الإسلام السياسي وكافة القوى الرجعية والبورجوازية والمدنية (المدعومة من الامبريالية الأمريكية) يتحركون داخل حلقة دائرية تعيد إنتاج التبعية والتخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وتجدده بأساليب وشعارات متعددة ، في محاولة منهم للتهرب من تحدي الحداثة والنهضة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية الثورية والتقدم بالعودة إلى تراث انتقائي موهوم ، حيث استطاعت التيارات الأصولية إعادة زراعته وإنتاجه باسم وأوهام ما يسمى بــ" الربيع العربي " عبر شكل " جديد "من أنظمة الاستبداد والاستغلال الطبقي ، في قلب عفوية الجماهير الشعبية، ما يؤكد على أن الأساس في هذه الحركات هو دعوتها إلى معالجة القضايا المعاصرة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، عبر منطق تراجعي، من خلال الدعوة للعودة إلى أصول الإيمان والاعتقاد، ورغم ما حصل وما تعرضت له هذه الجماعات في مصر وتونس ، الا ان الاوضاع تؤكد  بأن ما يسمى بالربيع العربي لم يجلب للجماهير الشعبية العربية سوى مزيد من الاستبداد والاستغلال والتخلف ، والمزيد من تأثير القوى اليمينية وقوى الإسلام السياسي والسلفيين خصوصاً، ما يعني عودة أدوات الظلم والظلام بلباس جديد لإعادة تشكيل بلدان النظام العربي في إطار أشكال جديدة من التبعية للسياسات الأمريكية والنظام الرأسمالي العالمي من خلال القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة ، المعادية لتطلعات الشباب الثوري و جماهير الفقراء من العمال والفلاحين وكل المضطهدين، وهو أمر غير مستغرب عبر قراءتنا لدورها السياسي ومصالحها الطبقية.
وامام كل ذلك نرى ضرورة العمل على مواجهة المؤامرة الاستعمارية الإرهابية التي تتعرض لها دول المنطقة وخاصة سوريا والعراق وليبيا واليمن ومصر ولبنان ، بكل الإمكانات والطاقات للمخطط الإرهابي التكفيري المدعوم من قبل قوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية ، والذي يتسبب في مجازر بشعة بحق الشعوب، وتهجير الملايين منهم إلى مختلف أصقاع الأرض هرباً من وحشية الغزاة والبرابرة الجدد بهدف إعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة العربية وتقسيمها إلى دويلات طائفية و إثنية وصولاً إلى خارطة سياسية جديدة تحقق مخططاتهم في إنهاء القضية المركزية للشعوب العربية وهي قضية شعب فلسطين.
ولفت ان التدخل الصهيوني في سوريا وخاصة عملية اغتيال المناضل القائد سمير القنطار الذي نفذها العدو الصهيوني، مما يؤكد أن المعركة الأساسية، هي مع هذا العدو الصهيوني العنصري الاستيطاني، الذي يوغل في عدوانه وغطرسته، منتهكا بالارهاب والاجرام والاغتيال كل القواعد والقوانين، ومستفيداً من أدواته الارهابية المتطرفة، التي تنفذ مشروعه الرامي الى قتل شعوبنا  ، حيث باغتيال عميد الاسرى المحررين المناضل سمير القنطار، قائد عملية نهاريا البطولية ، عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر ،  الذي واجه الجلاد الصهيوني على مدى ثلاثة عقود بارادة الصمود وعزيمة المناضلين الأحرار، واستشهد على هذه الطريق،  حيث نفتقد قامة وطنية وقومية مقاومة، تتطلب منا اعادة الصراع الى وجهته الحقيقية كونه صراع عربي صهيوني يستهدف كل دولنا وشعوبنا .
ورأى في ظل هذه الاوضاع نؤكد على اهمية استنهاض كل طاقات اليسار العربي والقوى الديمقراطية والقومية العربية من أجل إعادة النظر في الخطاب السياسي، وصولاً إلى خطاب برنامج يستجيب لمعطيات وضرورات المرحلة الراهنة والمستقبل، الأمر الذي يتطلب إعادة تأسيس المشروع القومي التحرري الديمقراطي ، كفكرة مركزية توحيدية تلتف حولها الجماهير الشعبية في فلسطين وبلدان الوطن العربي ، وفي الطليعة منها الطبقة العاملة وكل الكادحين والفقراء والمضطهدين والمُستَغَلين العرب الذين سيمثلون روح هذه النهضة وقيادتها وأدواتها ومن هنا نؤكد في اللقاء اليساري العربي السابع على ضرورة وقفة مراجعة جدية لاستنهاض أحزاب وفصائل اليسار العربي ، وتحديد دورها في الصراع الراهن، في إطار التناقض الرئيسي التناحري مع الإمبريالية والحركة الصهيونية، وفي إطار التناقض الرئيسي الداخلي في الصراع السياسي والطبقي ضد أنظمة التبعية والتخلف والاستبداد في بلادنا ، ومن أجل توفير كل مقومات القوة والوحدة السياسية بما يمكنهم من استعادة دورهم الطليعي في تحقيق أهداف النضال الثوري الديمقراطي التي تنتظره الجماهير بشوق كبير.
واكد انه في ظل الظروف العربية الني نعيشها  نقول بكل صراحة ان الحاضنة العربية غائبة في هذه اللحظة عن فلسطين ، كما كان في السابق تظاهرات كبيرة تعم كل البلدان العربية تطالب بإسناد ودعم شعبنا ومقاومته، لكن الان في ظل الاوضاع البائسة التي تعيشها الشعوب ووجود هذه الأنظمة التي تسعى بالوكالة لتخريب وتدمير وتقسيم المنطقة العربية خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني الذي يكبر على حساب شعوبنا العربية وشعوب المنطقة، وخاصة أن طبيعة هذه الأخطار المحدقة بقضية فلسطين بدأت تتضح لاسيما  فيما يتعلق بـ"يهودية الدولة" التي تسعى حكومة الاحتلال بزعامة نتنياهو إلى فرضها، بما يعني ذلك من ترانسفير جديد يطال أكثر من مليون فلسطيني ويؤدي إلى تنفيذ مخططات التوطين، الا ان ارادة شعبنا وخاصة منه جيل الشابات والشباب يخوض غمارالانتفاضة الباسلة سواء بعمليات الدهس أو السكاكين أو باطلاق النار أو الزجاجات الحارقة او غيرها من العمليات، إلا أن هذا الجيل هو جزء من القوى والفصائل الفلسطينية، فهذا الجيل هو خريج المدرسة الوطنية الفلسطينية، وترعرع وتربى بين جنبات هذه القوى، وهذه الانتفاضة مستمرة في عنفوانها وتصاعدها وهي كسرت كل الحواجز الوهمية التي صنعها هذا الاحتلال، ووحدت شعبنا في الميدان خلف هذه الانتفاضة في الضفة والقدس وغزة و48 والشتات، كما أنها أربكت حسابات الاحتلال، مما يستدعي احتضانها وحماية شبابها حتى تستمر وتتصاعد وتحقق أهدافها حتى رحيل الاحتلال، وهذا يتطلب من لقاءنا وقفة بالنسبة للقضية الفلسطينية، لمواجهة المخاطر وسبل التصدي لها.
ولفت ان الانتفاضة الفلسطينية تدخل التاريخ من أوسع أبوابه ، لأن الانتفاضة كما بات يقر بذلك الكثيرون سيكون لها نفس الموقع والمكانة اللذين احتلتهما الانتفاضة الاولى والثانية وهي امتدادا لنضال الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة ، ليس في قولنا هذا أي قدر من المبالغة، فها هي الانتفاضة تدخل شهرها الرابع، حيث تستمر وتتصاعد ، ونحن نرى ان العملية التي نفذها البطل الشهيد نشأت ملحم والتي فرضت على الاحتلال منع التجول لثمانية أيام متتالية ، اضافة الى العمليات البطولية لشابات وشباب فلسطين من دهس وسكين وحجر ومقلاع ، حيث يؤكد الشعب الفلسطيني مقاومته للعدو ، بأن الصراع مع الاحتلال  دائم ما دام العدو محتلاً للارض الفلسطينية، وهذا يستدعي وقف كل أشكال التنسيق والتعاون مع الاحتلال، وعدم الإصرار على سياسة المراوحة ، والالتزام بالخطاب السياسي الذي لا يتعارض مع حالة الإجماع والمزاج الشعبي الفلسطيني، ومستوى تضحيات الشباب الفلسطيني الذين يقدّم روحه من أجل فلسطين ، من خلال امتلاكه لآلية استمرار الانتفاضة واستنادها لجملة من الخصائص والسمات التي تفسر هذا الاستمرار وتبعث على الثقة بأننا أمام نمط حياة جديدة لجماهيرنا تحت الاحتلال يبشر بأن الانتفاضة ستتواصل حتى الظفر بالحرية والاستقلال.
وقال الجمعة إن صفحة جديدة من الصراع الوطني الديمقراطي التحرري قد فتحته الانتفاضة ، حيث بات يحدونا كبير الأمل في أن نتيجة هذا الفصل الجديد من فصول الصراع الفلسطيني- الصهيوني والعربي- الصهيوني، سوف تحسم لصالح شعبنا وثورتنا وانتفاضتنا، وهي تقرع الابواب امام الأزمة التي تعانيها حركة التحرر الوطني العربية ، وخاصة ان هذه الانتفاضة تكشف كامل عيوب النظام العربي، المتخاذل والقمعي، المعادي للديمقراطية، الغارق في أوحال التبعية والتخلف السائر بعيدا في تدمير بنية المجتمعات العربية وتحويلها إلى سوق استهلاكية بهدف ضمان ديمومة انظمته.
هذا غيض من فيض حيث تطرح علينا  اسئلة يتوجب علينا احزابا وقوى وفصائل ومثقفين أن نشرع في توفير الإجابات العلمية، إذا كنا مخلصين فعلاً لا قولاً لقضية الانتفاضة وقضايا شعوبنا، ولعل هذا وحده يوفر له المدخل لبحث جدي في الخروج من أزمة حركة التحرر الوطني الفلسطينية، وبما يفتح نافذة للخروج من أزمة حركة التحرر الوطني العربية.
واكد انه رغم إيماننا بأن منظمة التحرير الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها الوطنية ستكون موضوعياً في هذا الاتجاه بحكم التناقض التناحري ، إلا أننا لا نستطيع إلا أن نحمل القوى والفصائل الوطنية والديمقراطية واليسار الفلسطيني العبء الأكبر من المسؤولية في تحويل الانتفاضة إلى محطة نوعية جديدة في مسيرتنا الكفاحية، ولهذا نقول آن الأوان لكي نكف عن ترديد عبارات الأزمة أو "المصاعب" التي نواجهها كحركة تحرر وطني، فلسطينية وعربية، وآن الأوان للشروع عملياً في رسم مسار الخروج من هذه الأزمة،هذه قضية أساسية من القضايا التي تثيرها الانتفاضة ، ولا نبالغ إذا قلنا أن الإطار النظري – الفكري للممارسة السياسية المحيطة بهذا الحدث والانتفاضة ما زال بعد بحاجة للتبلور والاكتمال.
ونحن نتطلع ان يصدر في ختام بيان اللقاء اليساري العربي السابع توجيه التحية للشهيد نشأت ملحم بطل عملية تل ابيب ولشهداء وشهيدات الانتفاضة في فلسطين،  وتحية للشهيد القائد سمير القنطار قائد عملية نهاريا البطولية " عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر " شهيد المقاومة العربية الذي امضى ثلاثون عاما في سجون الاحتلال الصهيوني ، وتحية لشهداء النضال العربي في مواجهة الاستبداد والهجمة الامبريالية الصهيونية الارهابية.
واشار بانه لا بد من التوقف امام واقع وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين يعيشون ظروفا انسانية واجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة، غذتها التداعيات المحلية والاقليمية والدولية التي رافقت قضيتهم واحاطت بها طوال العقود الماضية ، وخاصة مشكلات الاقامة والسكن والصحة والبيئة والتعليم والعمل والبطالة، وفي ظل ما يتعرض له اللاجئين الفلسطينيين اليوم من تخفيض لخدمات وكالة الاونروا ، وهو يدق ناقوص الخطر  ، لأن ما يجري مرتبط بتغيير اسم وكالة الغوث أو حلها نهائياً وإسدال الستار عليها ، وفي كل الأحوال والظروف لا خيار أمامنا سوى استمرار النضال الوطني ، مما يتطلب من القوى اليسارية اللبنانية مطالبة الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي بالغاء القوانين المجحفة الذي تحول دون اكتساب الفلسطيني حقوقا ، وخاصة حق العمل الفلسطيني مع إلغاء إجازة العمل المفروضة على أن يستفيد العمال والمستخدمون الفلسطينيون من تقديمات الضمان الصحي ،وضرورة صياغة جديدة للعلاقات اللبنانية الفلسطينية، تضمن شراكة فعلية للمجتمع الأهلي والمسؤولية الوطنية الذي يحفظ المخيم كهوية ودلالة ورمزية وطنية ، لأن المخيم هو العنوان و ضمانة لمواجهة التوطين والتهجير وهو النموذج الأنجع لإبقاء جذوة الصراع، لانتصار قضية حق العودة.

وختم الجمعة بأن هذه هي رؤيتنا، في جبهة التحرير الفلسطينية، للمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والمنطقة اليوم، مما يتطلب توحيد رؤية أحزابنا وقوانا وفصائلنا، تجاه القضية الفلسطينية وقضايا شعوبنا، ونحن إذ نحيي ونثمن عالياً الدعم الذي قدمه، وما زال يقدمه، كل حزب من أحزابكم الشقيقة لهذا النضال، نأمل أن يكون هذا اللقاء الهام، وما سيسفر عنه من مقترحات ملموسة، فاتحة لتوحيد وتنسيق جهودنا في دعم نضال الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.