بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الاردني

نشر بتاريخ: 25.1.16



بلاغ عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الاردني
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الأردني، إجتماعها الدوري أمس الاول ناقشت خلاله التقارير السياسية والتنظيمية التي أعدها المكتب السياسي واتخذت بصددها القرارات المناسبة.
وقد ناقشت اللجنة في اجتماعها تقريراً سياسياً تناول المستجدات السياسية المحلية والعربية والاقليمية.
وأولى التقرير أهمية للوضع المحلي سياسياً واقتصادياً حيث أكد التقرير على ان البلاد ما زالت تعيش ازمة سياسية واقتصادية وانعكاساتها اجتماعياً  حيث تشهد البلاد ومنذ أشهر تراجعاً في مستوى الحريات العامة، ونهجاً عرفياً في التعدي على النشاطات والفعاليات الوطنية السلمية، مما يشير بكل وضوح ان هناك نهجاً سياسيا جديدا لا يؤمن على الاطلاق بالاصلاح السياسي ورغبة منه في التراجع عنه.
ويتزامن هذا النهج السياسي بتعمق الأزمة الاقتصادية الناجمة عن استمرار الحكومة بنهجها التبعي للمؤسسات النقدية والمالية الدولية، حتى وصلت المديونية الخارجية للبلاد 24.8 مليار دولار.
ولعل عجز الموازنة الجديدة لعام 2016 مؤشر على ما ستؤول اليه الاوضاع المعيشية من اتساع رقعة الفقر، وارتفاع نسبة البطالة بين غالبية القطاعات الشعبية وخاصة قطاع الخريجين الجامعيين. وتعكس هذه الظروف السياسية والاقتصادية نفسها على الحالة الاجتماعية التي اصبحت تتسم بوضوح في تفشي الجريمة والقتل والسلب والسرقات، وانتشار المخدرات بين الشباب.
كما تناول التقرير الاوضاع العربية والاقليمية حيث تعتبر المعركة ضد الارهاب هو الهم الاكبر لجميع الشعوب العربية، وما تشهده المنطقة من استقطابات وتكتلات ومحاور بهدف رسم خارطة سياسية جديدة للمنطقة.
ورغم ان الوضع في سوريا والعراق يبقى الاهم والذي يحظى بالاهتمام العالمي الا ان حدة الصراع تتوسع وتنشر في اليمن وليبيا.
وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني فقد أكد التقرير بأن الحالة الاقليمية التي القت  بنفسها بنسيان وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، الا ان ارادة الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال من اجل التحرر والاستقلال، فباغت العالم بهبة شعبية كرد طبيعي على ممارسات الاحتلال وسياسته القمعية، الا انه من غير المعقول ان تبقى هذه الهبة دون دعم وسند عربي رسمي وشعبي .
كما استعرض التقرير السياسي: المستجدات في الوضع الدولي مؤكداً على بروز سمات معينة تظهر تراجع سياسة القطب الواحد، وانه ما عاد بامكان امريكا وحلفائها ان يرسموا سياسة دولية وعالمية بمعزل عن الاخرين. فبرزت روسيا وكذلك الصين ومجموعة تكتلات سياسية ومؤسسات دولية تؤكد على عودة تعدد الاقطاب في السياسة الدولية.
وعلى صعيد آخر ناقش اجتماع اللجنة المركزية تقرير نشاطات الحزب على الساحتين الداخلية والخارجية ومشاركة الحزب في العديد من الفعاليات على المستوى العربي والعالمي. بما يؤكد استمرارية البعد الانساني والأممي لحزبنا الشيوعي .
كما ناقش التقرير المهمات المطروحة امام الحزب على صعيد العمل النقابي المهني والعمالي وضرورة خلق اطار واسع للعمل الشعبي الجبهوي يأخذ بعين الاعتبار ضرورة تجمع اكبر واوسع نطاق من القوى والاحزاب والفعاليات على أرضية قواسم وطنية مشتركة.
ويؤكد حزبنا في هذا التقرير على اننا كنا وسنبقى دعاة حقيقيين للعمل الجبهوي مبتعدين كل البعد عن الذاتية والانانية في سبيل المصلحة الوطنية .
كما ناقش تقرير اللجنة المركزية الاوضاع التنظيمية للحزب، والنجاحات التي تحققت وما يتعرض له من صعوبات في مناطق اخرى بهدف وضع الخطط الملائمة والمناسبة لتطوير اداء الحزب الجماهيري.
كما ناقش تقرير اللجنة المركزية خطة عمل الحزب للعام الحالي 2016، على جميع الصعد التنظيمية والجماهيرية والنقابية، والانخراط في مؤسسات المجتمع المدني.

وفي نهاية الاجتماع أكدت اللجنة المركزية على ضرورة العمل الجاد من اجل تشكيل اوسع جبهة وطنية عريضة من الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية على ارضية قواسم مشتركة بين هذه القوى، مدركين بان طبيعة المرحلة التي يعيشها البلاد وما تعانيه من سياسات حكومية ضد تطلعات ومصالح جماهير شعبنا تتطلب سريعا العمل الجاد من اجل اطار جبهوي ببرنامج وطني يكون بديلاً عن برنامج التحالف الطبقي الحاكم.